“شبابية الشورى ” تناقش تحديات الاستثمار في المؤسسات الرياضية


بحضور عدد من رؤساء الأندية من مختلف المحافظات
“شبابية الشورى ” تناقش تحديات الاستثمار في المؤسسات الرياضية
وتقف على مرئيات تطوير صناعة الرياضة العمانية بما يكواكب متطلبات المرحلة ومتغيراتها

استضافت لجنة الشباب والموارد البشرية بمجلس الشورى صباح اليوم (الثلاثاء ) عدداَ من رؤساء الأندية الرياضية من مختلف المحافظات بسلطنة عمان لمناقشة تحديات الاستثمار في تلك المؤسسات ؛ وذلك في إطار الرغبة المبداة حول تحديات الاستثمار في المؤسسات الرياضية التي تعمل عليها اللجنة ، بهدف الوقوف على تلك التحديات ، وتمكين الأندية الرياضية لتحقيق معدلات استثمار تساهم في تطوير الرياضة العمانية ، وصولاً إلى تعزيز دور الاتحادات واللجان الرياضية لتحقيق الإنجازات الدولية من خلال ايجاد بيئة استثمارية تدعم صناعة الأبطال.

ناقش اللقاء الذي ترأسه سعادة سلطان بن حميد الحوسني نائب رئيس لجنة الشباب والموارد البشرية، بحضور أصحاب السعادة أعضاء اللجنة جملة من المحاور تمثلت في واقع الاستثمار الرياضي في سلطنة عمان، ومرئيات الأندية الرياضية لأبرز التحديات والصعوبات التي تواجهها في سبيل تحقيق الاستثمار، واحتياجاتها لتنشيط مجالات الاستثمار فيها، هذا إضافة إلى ممكنات تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في الأندية الرياضية، والإمكانيات المتاحة والأصول المملوكة لتك الأندية والقابلة للاستثمار حالياً؛ حيث وقف اللقاء على واقع ذلك الاستثمار ، والفرص المتاحة للأندية، والآليات التي يمكن من خلالها تحقيق التكافؤ وفرص الاهتمام بين الأندية في مختلف المحافظات، بما يساهم في الارتقاء بمستوى الرياضة العمانية وفق التطلعات المستقبلية المحلية والدولية ، ويترجم أهداف رؤية “عمان 2040 ” .

كما تطرق رؤساء الأندية الرياضية إلى أهم التحديات التي تعترضهم في الوقت الراهن والتي قد تكون سببأً في تأخير الكثير من الجهود الحكومية المرجوة في المستقبل والهادفة إلى تمكين الأندية الرياضية في مجال الاستثمار؛ حيث تعود تلك التحديات لعدة أسباب منها قصور في التشريعات المنظمة لهذا الجانب وحاجتها للمراجعة والتعديل، وعدم وجود إدارة مركزية للاستثمار الرياضي تعمل على إدارة هذا المجال وتطويره وتعزيز ديمومته ، مؤكدين أن مثل هذه الجوانب تؤثر بشكل وواضح في خطط الأندية الرياضية وتطوير مستوها والعمل على صناعة الأبطال من خلالها ، وعلى مستوى حضورها في خارطة المنافسات الرياضية على المستويين الإقليمي والدولي، كما تم الحديث عن جهود وزارة الرياضة والثقافة والشباب في هذا الجانب من خلال ما تقدمه من دعم وتمويل للأندية الرياضة؛ مع الإشارة بأن المرحلة تتطلب وجود دخل ثابت وبطرق حديثة يساهم في تطوير القطاع الرياضي بشكل دائم.

كما استمتعت اللجنة إلى المرئيات التي يمكنها أن تدعم تحقيق الاستثمار الناحج للأندية الرياضية ، تمثلت تلك المقترحات في: أهمية مراجعة التشريعات ذات الصلة بالاستثمار في القطاع الرياضي ، وربطها بالمشاريع الاستثمارية التي يشرف عليها جهاز الاستثمار العماني ، وأهمية تشكيل لجنة خاصة تعنى بمتابعة الاستثمار في الأندية الرياضية بإشراف من قبل وزارة الرياضة والثقافة والشباب وبعضوية كلا من وزارة المالية وجهاز الاستثمار العماني ، كما تم التأكيد على أهمية تكافؤ الفرص بين الأندية في مختلف المحافظات بما يمكنها من أداء أدوارها بالشكل المأمول ، ويعزز من مستوى الرياضة العمانية في المستقبل .

ومما يشار إليه أن لجنة الشباب والموارد تنطلق في مناقشتها لهذا الموضوع من عدة مبررات تتمثل في أهمية إنشاء مشروعات استثمارية ذات دخل مادي مستدام للأندية تمكنها من سداد ديونها و تقويه الألعاب و اللاعبين المنتسبين للأندية ؛ وذلك من خلال صنع اسم تجاري يُدر عليها حقوق رعايات مالية ، حيث لاتزال تلك المؤسسات تعتمد على الدعم الحكومي ، والمنح والعطايا من قبل الداعمين ، دون أن تُقام مشاريع استثمارية حقيقة ذات عائد مادي محدد بخطة زمنية واضحة ومستدامة، يُمكن أن توضع بدقة في الموازنة السنوية للنادي، كما تأتي مناقشة هذه الرغبة من كون الرياضة تعد مصدراً لتعزيز الموازنات العامة للدول؛ ولذا كان لابد من التوجه للاستثمار في هذا القطاع والاتجاه به من ملف مستهلك لأموال إلى ملف منتج يرفد الاقتصاد بعائد مستدام.

ومما يشار إليه أن اللجنة في إطار الرَّغبة المُبداة حول تحديات الاستثمار في المؤسسات الرياضية؛ قد استضافتْ في وقت سابق عددًا من المؤسسات والشركات المحلية؛ للاستماع إلى مرئياتهم وملاحظاتهم حول على الفرص الاستثمارية والتسويقية في القطاع الرياضي بالسلطنة، والتعرف على تجاربهم ومبادراتهم في مجال رعاية ودعم الرياضة العمانية.

لا تعليق

اترك تعليقاً